خصم الكمية: ربح حقيقي أم مخزون ميت؟
2026-08-29 · 4 دقائق قراءة
المورّد يتصل ويقول: خذ عشرين كيساً وأنزّل لك السعر. العرض يبدو مربحاً في اللحظة. لكن الخصم لا يُقاس وقت الشراء، يُقاس بعد شهر.
الخصم ليس ربحاً حتى يُستهلك
الكيس الذي اشتريته بسعر أقل ولم تستخدمه ليس توفيراً. هو مبلغ نائم في المخزن. وأحياناً يخرج منه تالفاً.
الربح الحقيقي يبدأ حين يتحول الصنف إلى طبق مبيع. قبل ذلك هو رقم في الجرد فقط.
اسأل نفسك ثلاثة أسئلة قبل الموافقة
كم أستهلك من هذا الصنف أسبوعياً؟ رقم فعلي من مشترياتك، لا تقدير.
كم يبقى الصنف صالحاً؟ الرز يختلف عن الخس، والجبن يختلف عن اللحم.
أين سأخزنه؟ الثلاجة الممتلئة تفسد أصنافاً أخرى.
مثال يوضح الفكرة
الرز عندنا ارتفع من 1.66 إلى 1.80 للكيلو. الفرق بسيط في الكيلو الواحد، وقد يغريك الشراء بكمية كبيرة لتثبيت السعر.
لكن انظر للجهة الثانية. هدر 2.5 كجم رز في يوم واحد كلّف 20.75 ريالاً. الكمية الكبيرة بلا انضباط في المطبخ تزيد الهدر، لا تقلله.
الخصم على الكيلو قد يذوب كاملاً في قِدر منكوب.
متى يكون العرض جيداً فعلاً
حين يكون الصنف طويل الصلاحية، واستهلاكك عليه ثابت ومعروف، وعندك مكان تخزين نظيف، وسيولة لا تحتاجها هذا الأسبوع.
إن اختل شرط واحد، اشترِ حاجتك المعتادة وقل للمورّد: لاحقاً.
المشكلة أن الأرقام ليست أمامك
معظم أصحاب المطاعم يوافقون على الخصم بالذاكرة. يظن أن استهلاكه كبير، ثم يكتشف بعد شهرين أن الكرتون في الزاوية لم يُفتح.
الفواتير موجودة، لكنها في كيس أو درج. ولا أحد يفرغ منها لينظر كم اشترى فعلاً.
اجعل القرار على ورق
قبل أي عرض كمية، افتح مشتريات الصنف في آخر أربعة أسابيع. اقسم على أربعة. هذا استهلاكك الأسبوعي. قارنه بالكمية المعروضة.
إن كانت الكمية تكفيك ثلاثة أشهر، والصنف يصلح شهراً، فالجواب واضح.
كِلفة تحفظ لك التاريخ
صوّر فاتورة المورّد وتنتهي. التصوير يأخذ 40 ثانية بصفر كتابة، والأسئلة أقل من 9%.
بعد أشهر يصير عندك سجل يخبرك كم تشتري من كل صنف، وبأي سعر، ومتى تغيّر. حينها ترد على عرض المورّد برقم، لا بإحساس.
جرّب كِلفة على فاتورة واحدة هذا الأسبوع، وقارن ما تعرفه بما تُظهره الفاتورة.